عبد الملك الجويني
578
نهاية المطلب في دراية المذهب
ظاهرٍ في الجديد : يستحب قراءة السورة في الركعات كلها . وذكر بعض المصنفين عن الإملاء ما يدل على أن الأولى أن ينتظر في التشهد الأول ، وهذا لا أصل له ، ولم أره في غير هذا الكتاب ( 1 ) ، ولا أعتد به . الفصل الثالث فيه إذا صلى الإمام بالقوم صلاة إقامة أربع ركعات ، وأراد أن يفرقهم أربع فرق ويصلي بكل فريق ركعة ، ثم هم ينفردون بثلاث ركعات . 1521 - وتمام التصوير فيه أن يَقِرَّ ثلاثةُ أرباع الجند في الصف ، ويصلي هو بطائفةٍ الركعةَ الأولى ، ثم ينفردون بثلاث ركعات ويرجعون إلى أماكنهم ، وهو ينتظر الطائفة الثانية في الركعة الثانية ، فإذا لحقوه صلاها بهم ، فإذا جلس للتشهد الأول ، قاموا - على الجديد - ولم يتابعوه في التشهد ، أو تابعوه - على القديم - ثم قاموا إلى ثلاث ركعات ، فإذا نجزت صلاتُهم ، قاموا إلى أماكنهم ، ثم الأحسن على النص أن ينتظر الطائفةَ الثالثةَ في الركعة الثالثة ، فلو انتظرهم في التشهد ، جاز . ثم إذا صلى بهم ركعةً انفردوا بثلاث ، ثم ينتظر الطائفةَ الرابعةَ في الركعة الرابعة ، فيصليها بهم ، ثم يجلس للتشهد ، والنص في الجديد أنهم يقومون إلى ثلاث على ترتيب صلاتهم ، والإمام ينتظرهم في التشهد حتى يلحقوه ، ويتشهدوا ، ثم يسلم . فهذا هو التصوير . 1522 - وفي جواز ذلك قولان للشافعي : أحدهما - لا يجوز ؛ لأن الرخص لا مجال للقياس فيها ، ومعتمدها اتباعُ النصوص ، وإنما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفريق الجند فرقتين ، فلا مزيد على ما نقل . والقول الثاني - أنه يجوز ؛ فإن انتظار الطائفة الثالثة في معنى انتظار الطائفة الثانية ،
--> ( 1 ) يعني ( الإبانة ) للفوراني . كما قدّمنا آنفاً .